الرئيسية / أخبار / هل هو سقوط “مافيا” شهود الزور بسوس و الجنوب؟

هل هو سقوط “مافيا” شهود الزور بسوس و الجنوب؟

Agadir 360 – أخبار أكادير 24 ساعة

دشنت النيابة العامة بالمحاكم الإبتدائية للدائرتين الإستئنافيتين للعيون و أكادير حربا غير مسبوقة على ما يعرف بــ “مافيا شهود الزور ” بالجنوب ، إذ اعتقلت مصالح الشرطة القضائية ، في الأيام الماضية ، عددا من المبحوث عنهم ، بعضهم سماسرة  في المجال ، و رموز شبكة تتكون من 56 شخصا ، بينهم امرأتان ، صدرت في حقهم مذكرات بحث من قبل وكيل الملك بإبتدائية كلميم .

و أسفرت الحملة التي تميزت إلى حدود الأسبوع الماضي بإدانة عدد من الموقوفين بالسجن النافذ ، عن أزمة غير مسبوقة في سوق شهود الزور بالمنطقة ، إذ قالت مصادر مطلعة، إن فرار سماسرة شهود الزور و اختفاءهم من محيط المحاكم و مخافر الأمن و الدرك بسبب الحملة، أدى إلى ارتفاع أسعار شهادة الزور، من 100 درهم إلى 2000 .

وأضافت مصادر صحفية أن أطراف عدد من الملفات الجنحية الرامية إلى إثبات الحيازة العقارية، و الرائجة أمام عدد من محاكم المنطقة ، وجدت نفسها مضطرة إلى تقديم ملتمسات تضم هويات شهود زور جدد، بفعل سقوط عدد من المحترفين في شباك الشرطة القضائية، واختفاء آخرين، أو تقديمهم تنازلات وتراجعات عن شهاداتهم لفائدة الأطراف التي انتصبوا للشهادة ضدها.

وكشفت نسخ من 54 مذكرة بحث ، الصادرة ، أساسا عن مفوضية الأمن بكلميم التابعة لولاية العيون ، بتعليميات من رئيس النيابة العامة لدى المحكمة الإبتدائية بكلميم، على مدار أربع سنوات الماضية، أن أغلب المبحوث عنهم للإشتباه في احترافهم شهادة الزور أو الوساطة فيها و حمل الغير على القيام بها ، مرتبطون بما يعرف بــ ” مافيا السطو على العقارات بسوس و الجنوب ”  و يتم الأخد بشهاداتهم رغم أنهم وجوه مألوفة في محاكم المنطقة .

و من آخر الأسماء التي سقطت في شباك الشرطة الضائية لأمن تيزنيت ، بفضل كمين أعده ضباط الشرطة القضائية و هو في حالة تلبس بإبرام صفقة لشهادة الزور بمقابل مالي في 12 يونيو الماضي ، أمام وكالة بنكية بتيزنيت، وسيط في توفير شهود الزور ، يعرف بلقب ” كوكل ” و يتحدر من أيت الرخاء بإقليم سيدي إفني، فأدين الأسبوع الماضي من قبل المحكمة الإبتدائية بثلاث سنوات حبسا نافذا .

و أسقطت الحملة ذاتها في كمين بعد عيد الفطر، شخصا آخر ن يُلقب بــ ” العرج ” ، يتحدر من قبيلة أولاد جرار بإقليم تيزنيت و يوصف من قبل عدد من المتقاضين و المتضررين من شهود الزور ، بأنه من رموز ” ” مافيا ” أداء اليمين أمام المحاكم بمقابل مالي ، ويعرف عنه تربصه بالزبناء ، أمام محاكم المنطقة و خافر الشرطة بهندامه التقليدي الأنيق و جرت أولى جلسات محاكمته  ، الإثنين الماضي بالمحكمة الإبتدائية بتيزنيت .

ووصلت الشرطة القضائية إلى ” العرج ” بعد تقدم أحد المتقاضين أمام رئيس فرقة الشرطة القضائية لأمن تيزنيت مشتكيا من تعرضه للإبتزاز المالي من قبل المتهم و 12 شاهد آخر ، إذ يطالبه بمبلغ مالي كبير مقابل التراجع عن الشهادة ضده في أحد الملفات العقارية، فسارع رئيس الشرطة القضائية، إلى نصب كمين تمثل في استنساخ الأموال المطلوبة، ومساعدة الضحية على إجراء مكالمة مع المشتبه فيه وتحديد ساحة ” المشور ” موقعا لتسلم المبلغ ، فتم اعتقاله متلبسا .

وفيما تشير نسخ مذكرات البحث الصادرة في حق أفراد شبكة ” 54 ”  لشهود الزور بالجنوب ، أن بينهم امرأتين، تشير المصادر، أن شهود الزور ، هم” العمود الفقري ” و ” الركيزة الأساسية ” المعتمدة من قبل ” بارونات السطو على العقارات غير المحفظة المملوكة لعدد من ممارسي الزراعة المعيشية، بداية بمرحلة تزوير العقود أو استصدار لفائف الإراثة من العدول أو في الملفات الجنحية التي يتم استصدارها لإثبات الحيازة في الملفات العقارية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *