الرئيسية / أخبار / بورتريه..قصة الناشط الأمازيغي المجاز من جامعة ابن زهر و الذي رمى بنفسه في البحر

بورتريه..قصة الناشط الأمازيغي المجاز من جامعة ابن زهر و الذي رمى بنفسه في البحر

Agadir 360 – أخبار أكادير 24 ساعة – 

قال الناشط الأمازيغي منير كجي و الغبن يلتهمه عن صديقه الأمازيغي الذي فارق الحياة في قارب للهجرة: » حاولت أن أقنعه بعدم الرحيل، لكنه كان محبطا ومصرا على المغامرة غير المحسوبة العواقب، وهو يجرب « الحريك » للمرة الثانية على التوالي، بعد أن فشلت محاولته الأولى. حيث قام بركوب قارب الموت يوم السبت 17 يونيو 2017 من مسراطة الليبية على الساعة الواحدة ليلا، وفي التاسعة صباحا من يوم الأحد جاء خبر غرقه إلى جانب 17 مهاجرا سريا. «

ويضيف الناشط الأمازيغي منير كجي: » لقد فقد الامل في كل شيء هذا ما أشعر به محيطه، وسدى حاولنا ثنيه عن المغامرة، وتستمر محنته بعد وفاته التراجيدية، فلازلنا نحاول جاهدين نقل جثمانه من ليبيا لدفنه في مسقط رأسه ».

اسمه رشيد بنحسي وعرف باسم مستور، حصل على لاجازة في السوسولوجيا من جامعة ابن زهر بمدينة أكادير. ينحدر من بلدة تومرت في منطقة امغران في قلعة مكونة، وكان فاعل وناشطا في صفوف الحركة الثقافية الأمازيغية.

ينتمي لأسرة فقيرة، والده فلاح مياوم، وشقيق لأربعة اخوة، ثلاثة ذكور، واخت رابعة قال وهو يستعد للرحيل حرقة وغبنا، إنه برحيله يخشى عليها من تحرش أبناء الجيران!

بموت الناشط الامازيغي مستور، ينضاف جرح جديد للجنوب الشرقي، حيث توفيت ايديا بسبب الاهمال الطبي، ولسعت العقرب طفلا اردته قتيلا في تنغير، وماتت أم تضع مولودها وهي تنقل من تنغير إلى الراشيدية، بمنطقة تغلي من تنجداد إلى كلمية وتنغير، حيث البنية التحتية ضعيفة من مدارس ومستشفيات وقناطر ومياه صالحة للشرب.

تحكي شابة أمازيغية ليبية عن قصتها مع رشيد المستور، الذي استشهد البارحة نتيجة غرق القارب المطاطي الذي كان سيقلهم لايطاليا.

أرسل لي رشيد طلب الصداقة عبر فايسبوك ليسألني عن أحوال ليبيا وقمت بقبول طلب صداقته.. منذ البداية حذرته من المجيء لليبيا، لأن الحروب والسلاح هنا في كل مكان.. حكي لي رشيد أنه كان ساعتها في بيت لشبكة متخصصة في التهجير السري، وقال لي ساعتها أن كل شيء متوفر من أثات وفراش وطعام وحتى الخدم.. كانوا يعدونهم كل ليلة  بالهجرة إلى ايطاليا، وعند كل مرة كانوا يبررون عدم نجاح اي محاولة بسوء الأحوال الجوية.

حكي لي رشيد انهم كانوا يتعرضون يوميا لجميع أنواع السب والشتم و التهديد و الكلاشينكوف يوميا على رؤوسهم.. سرقت أمواله وهاتفه، لكنه تمكن من شراء هاتف جديد ربما بعد تلقيه أموال من المغرب، قال لي انه ظل يلزم البيت طول اليوم تقريبا رفقة بعض السوريين.، بحيث لمدة شهر لم تطأ قدماه خارج البيت بسبب تهديدات العصابة المسلحين، عرضت عليه الهروب من صبراتة حيث يتواجد الى جبل يفرن حيث أتواجد أنا، وكل الناس هنا أمازيغ سيستقبلونك أحسن استقبال، سألني عن المدة بين مصراتة وجبل يفرن، فاخبرته بأن المدة الزمنية لن تستغرق أكثر من ساعة ونص أو ساعتين مشيا على القدم، لينجو من ايدي العصابة، لكن تهديداتهم حالت دون نجاته.. كان يفكر في العودة للمغرب، لكن كيف ومتى؟ هذا ما لم يكن يعرف له طريقا. »

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *