الرئيسية / أخبار / قصبة أكادير أوفلا: أحجار ذات هوية و حضارة، تفقد تاريخها

قصبة أكادير أوفلا: أحجار ذات هوية و حضارة، تفقد تاريخها

 أكادير أوفلا: أحجار ذات هوية

Agadir 360 – أخبار أكادير 24 ساعة

كان للأهمية التاريخية و المعمارية لموقع أكادير أوفلا، و للأدوار التي لعبها طوال أزيد من خمسة قرون، أن صنفت هذه المعلمة تراثا وطنيا بموجب ظهير شريف صادر سنة 1944.

و من تجليات هذه الأهمية التاريخية نذكر أنه في منتصف القرن 16 ميلادي مني الجيش البرتغالي بهذا الموقع بأول هزيمة له أمام الجيش المغربي.

و قد شكلت هذه الواقعة منعطفا هاما في التاريخ المغربي؛ حيث توالت بعدها هزائم الجيش البرتغالي في المواقع الساحلية المغربية الأخرى التي كان يحتلها، وأعيدت إلى السيادة المغربية.

كما كان هذا الموقع طوال ثلاثة قرون من الزمن (16-18) من أهم المراكز التجارية الدولية في المبادلات التجارية البحرية بين الدول الأوروبية وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

قصبة “أكادير أوفلا”:أحجار بلا تاريخ، تفقد الهوية الحضارية.

 

كما اشتهر الموقع على الصعيد الدولي بتجارة السكر و تصديره إلى أوروبا، خاصة السكر المصنوع بسوس، كما تشهد على ذلك اليوم البقايا الأثرية لمعامل السكر المنتشرة بكثرة في ناحيته.

و تتجلى الأهمية المعمارية للموقع في كونه يجمع عددا من الطرز المعمارية المنتمية إلى الثقافات و الحضارات والدول التي تعاقبت عليه، من محلية و برتغالية و فرنسية.

و قد عانت قصبة أكادير أوفلا من الترميمات العشوائية التي تحمل تشويهات وقراءات خاطئة لهذه المعلمة، وهي لن تستطيع تحمل المزيد من هذه التدخلات المزيفة؛ لأن هذا سيحولها إلى بناء بلا تاريخ ولا هوية، وحتما إلى نهايتها كمعلمة تاريخية.

إن الإجماع الوطني على المحافظة على تراثنا التاريخي و الحضاري و إيصاله إلى أجيالنا الصاعدة، يجعل منه خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.

فعلى الضمائر الشريفة الغيورة على مجد وطننا أن تقف في وجه كل محاولة تزييف أو محو للحمولة التاريخية والحضارية للمعلمة التاريخية الوحيدة لمدينة أكادير.

About agadir360

إقرأ(ي) أيضا

أكادير. تفاصيل مثيرة ومصير المهاجر الذي قتل ‘سارق’ نظاراته

Agadir 360 – أحداث سوس أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بأكادير

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *